أكد رئيس الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية وعضو منظمة الأعراف صالح عمامو في تصريح لموزاييك الثلاثاء 26 أوت 2025 أن نشاط الصناعات التقليدية لم يشهد حركية طيلة الموسم السياحي لهذه السنة باستثناء خلال شهر أوت الجاري حيث سجل تجار ومهنيو هذا القطاع إقبالا على شراء منتجاتهم خاصة مع توافد السياح الجزائريين والليبيين والتونسيين المقيمين بالخارج .
أوت عودة النشاط بفضل سياح جزائريين وليبيين والتونسيين بالخارج
وعبر صالح عمامو عن أسفه لتراجع إقبال السائح الأجنبي على اقتناء المنتجات التقليدية التونسية وخاصة السياح القادمين من دول أوروبا الشرقية الذين كانوا أولى حرفاء مهني وتجار القطاع ومن أفضل السياح الذين ترتكز عليهم مبيعات المنتجات التقليدية ببلادنا .
وأرجع عمامو هذا التراجع إلى التوجه الذي أتبعه وزارة السياحة والذي يستهدف استقطاب السياح الأجانب عبر تقديم عروض الإقامة الشاملة All Inclusive التي ترتكز على الكم وليس الكيف لتعبئة النزل السياحية رغم ضعف الإمكانيات المادية لهذه النوعية من السياح خلال السنوات الأخيرة والذي ساهم في تراجع إقبالهم على التسوق وشراء منتجتنا التقليدية حسب تصريحه.
وبين صالح عمامو أن القطاع يضم نحو 350 ألف حرفي في الصناعات التقليدية بتونس واغلبهم بالمناطق الداخلية .
أن القطاع لا يحتاج بنية تحتية ولا أساسية خاصة، مبينا أن خلق موطن شغل في هذا المجال لا تتجاوز كلفته 3 ألاف دينار رغم التضخم والمشاكل الاقتصادية التي تعانيها تونس.
حذف ديون مهنيين بقرى سياحية وإلغاء ماتبقى من قرض 2008
وبيّن صالح عمامو أن القطاع يعاني من 3 إشكالات عميقة وهي توفر المادة الأولية وثانيا التدريب المهني وثالثا التسويق، موضحا أن الدولة استجابت سابقا لذلك خلال مجلس وزاري مضيق عقد يوم 15 فيفري 2016 وتم فيه إصدار قرارين الأول يتعلق ب’إحداث هيكل يعنى بتزويد الحرفيين بالمواد الأولية وتسويق منتجاتهم’ بالتعاون بين القطاعين العام والخاص وهو قرار بقي حبرا على ورق.
وأشار إلى أن القرار الثاني يعنى بإحداث ”منظومة تدريب مهني خاصة بالصناعات التقليدية” بإشراف الديوان الوطني للصناعات التقليدية نظرا لخصوصية القطاع الذي لا يعتمد على الأجر بل يعتمد على القطعة الواحدة في الإنتاج والبيع إلا أن هذا القرار أيضا لم يتم تفعيله منذ تسع سنوات داعيا وزارة الإشراف إلى إعادة النظر في هذه القرارين لدفع القطاع.
وشدد صالح عمامو على أن مهنيي قدمت عدة مقترحات ضمن اجتماعات الإعداد لمخطط التنمية 2026/2030 منها ضرورة إقرار إعفاءات لفائدة مهني القطاع ضمن قانون مالية 2026 لتخفيف العبء عليهم وحماية المنتصبين في المحميات والقرى الحرفية بعدة معالم وأماكن سياحية بالولايات وذلك بحذف وإعادة جدولة ديون التسوغ على وجه الكراء.
وأضاف أن من بين المقترحات الأخرى منها ما تعلق بالقرض المتداول المتخلد بذمة الحرفيين والذي يعود إلى ما قبل سنة 2008 والذي ألغت الدولة جزءا كبيرا منه ليبقى جزء قليل يطالب الفاعلون في القطاع إلى إلغائه نهائيا لمنحهم فرصة العودة التدريجية للعمل مؤكدا ثقتهم في جدية وزير السياحة الحالي سفيان تقية والمديرة العامة الجديدة بوزارة السياحة ليلى المسلاتي في الأخذ بعين الاعتبار هذه المقترحات وتبليغها للدفع نحو إقرارها ضمن قانون مالية 2026.

