أكد رئيس الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية صالح عمامو، في تصريح لموزاييك الاثنين 29 ديسمبر 2025، أن استفادة الحرفيين والحرفيات والفاعلين في قطاع الصناعات التقليدية من الأعداد المُعلن عنها للسياح الذين زاروا تونس خلال عام 2025، والتي بلغت 11 مليون سائح، كانت دون المأمول.

    وأوضح صالح عمامو أن الجامعة كانت تدعو دائما إلى ضرورة العمل على الكيف لا الكم في استقطاب السياح، لضمان استفادة سوق الصناعات التقليدية، التي تقدم منتوجا يدويا مرتفع التكلفة. وأضاف أن نوعية السائح الذي يزور تونس مهمة جداً لضمان اقتنائه لهذه الصناعات، مشيراً إلى أن نوعية الوافدين هذا العام وفي السنوات السابقة قد تكون مفيدة لأصحاب النزل ووكالات الأسفار، لكن لا أثر كبير لها على الناشطين في مجال الصناعات التقليدية.

    وتابع محدثنا أن قطاع الصناعات التقليدية كان يشهد انتعاشة مهمة إبان توافد نحو 3 ملايين سائح على تونس في تسعينيات القرن الماضي، والذين كانوا مصدر ربح كبير للفاعلين في القطاع، بالمقارنة مع نوعية السياح الوافدين خلال 2024 و2025، وفسر ذلك بكلفة السائح الوافد على البلاد، والتي تتراوح بين 300 و350 أورو كحد أقصى، مع إقامة شاملة لمدة أسبوع بالتالي لا ينتظر منه أن ينفق أموالا كثيرة على مقتنيات خارجة عن الخدمات داخل النزل في حين كانت الصناعات التقليدية منتوجا سياحيا بامتياز وكانت عائداتها تضاعف عائدات الإقامات في النزل.

    ودعا صالح عمامو إلى ضرورة مراجعة إستراتجية استقطاب السياح نحو الوجهة التونسية، وذلك بالعمل على النوعية لا الكمية

    قال رئيس الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية صالح عمامو في تصريح لموزاييك الاثنين 29 ديسمبر 2025 إن الفاعلين في المهنة تقدموا بعدة مقترحات لوزارة السياحة ”إلا أنه وللأسف انتهت النقاشات مع وزارة المالية دون نتائج إيجابية ولم تستجب إلى أي مقترح من مقترحاتهم على مستوى قانون مالية 2026”، وفق تعبيره .

    وبين صالح عمامو أن من بين المقترحات التي تم توجيهها لوزارة المالية هي إعفاء حرفي وحرفيات الصناعات التقليدية مما تبقى من القرض المتداول المتخلد بذمتهم قبل سنة  2008 ومن الكراءات المتخلدة بذمتهم بالقرى الحرفية التابعة للديوان الوطني للصناعات التقليدية .

    وأضاف انه تم أيضا تقديم مقترح يقضي بضرورة إدماج الناشطين في ذهب التكسير في المنظومة والدورة الاقتصادية حماية لهم من التوجه للسوق السوداء أو التهريب والوقوع في الجريمة المنظمة، متابعا ”للأسف لم يتم الأخذ بهذه المقترحات التي تهدف للحفاظ على مخزوننا من الحرفيين واليد العاملة الماهرة والمختصة في عدة قطاعات مهددة بالانقراض والاندثار خاصة أن قطاع  الصناعات التقليدية يعاني لنحو 15 عاما من نوعية السياح المستقطبة مع تفاقم أزمته خاصة من تداعيات كوفيد 19”.

    وفي سياق متصل، أكد عمامو على التراجع اللافت في الإقبال على حرفيي وحرفيات الصناعات التقليدية في المعارض وأخرها معرض الزربية الذي انتظم من 19 إلى 28 ديسمبر الجاري.

    وأضاف أن العارضين أكدوا تضررهم من تداعيات إلغاء الشيك كوسيلة دفع وضمان بالتالي لم يعد الحرفي قادرا على قبول الشيك كضمان للدفع وأصبحت معضلة الدفع الحيني تتكرر بالتالي أصبح الناشطون في القطاع يشاركون لمجرد المشاركة فقط دون مردود وعائدات مالية وكأن المعارض أصبحت مهنية لا تجارية  .

    و على ضرورة مراجعة قانون الشيكات بصفة عاجلة عبر ضبط صيغته الإلزامية وتحديد تاريخ دفع لا يمكن تجاوزه مع المحافظة على الصبغة الجزرية والعقوبة مما قد يضمن الحركية الاقتصادية لقطاع  الصناعات التقليدية وأخرى منها  حتى الفضة والذهب أو النحاس وغيرها من القطاعات المكْلفة  .

    وأكد صالح عمامو أن الناشطين في القطاع ينتظرون إصدار قانون أو أمر حكومي متعلق بإحالة التدريب المهني للديوان الوطني للصناعات التقليدية، قائلا ”إلى اليوم لا توجد آلية ولا هيكل واضح للتدريب المهني في الصناعات التقليدية منذ 15 عاما بالتالي هناك مخاوف من ضمان استدامة واستمرارية القطاع..”

    وأضاف صالح عمامو أن الناشطين من حرفيين وحرفيات وتجار صناعات تقليدية ينتظرون تفعيل عدة امتيازات وقرارات تم إقرارها لفائدة القطاع ولم يتم تطبيقها منها إحداث هيكل يعنى بتزويد الحرفيين والحرفيات بالمواد الأولية وتسويق منتجاتهم والذي يعتبر حلا جذريا إلا انه لم يتم التقدم في تنفيذ هذا المقترح بتاتا .

    وشدد على أن الناشطين في القطاع ينتظرون لفتة جدية من الهياكل والوزارات المعنية خلال سنة 2026 لإعطاء دفع للفاعلين في القطاع وضمان استدامة عدة حرف ومخزون مهدد بالاندثار والغلق في قطاع .

    هناء السلطاني

    شاركها.
    اترك تعليقاً

    متابعتنا على مواقع التواصل الاجتماعي

    من نحن؟

    نشأت الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية 16 أكتوبر 1990 وهى هيكل مهني يمثل الحرفيين والتجار والمؤسسات الحرفية التي تعمل في قطاع الصناعات التقليدية و الحرف الفنية
    و تتبع الجامعة الوطنية للصناعات التقليدية الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية و تضم كل الغرف النقابية على الصعيد الجهوي و الوطني المنتسبة لقطاع الصناعات التقليدية

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة لجامعة الوطنية للصناعات التقليدية.